أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

21

أنساب الأشراف

وقد روي أنه لقي النبي صلى الله عليه وسلم بالسّقيا فلم يفارقه حتى دخل معه مكة ففتحها ثم انصرف معه إلى المدينة . وكان العباس وهب رسول الله صلى الله عليه وسلم غلامه أبا رافع ورسول الله بمكة ، فلمّا قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم بشّر أبو رافع رسول الله بقدومه معلنا لإسلامه فأعتقه . وحدثني عباس بن هشام عن أبيه عن أبي السائب المخزومي عن أبيه قال : كان العباس أكرم ( 536 ) قريش : له ثوب لعاريهم ، وجفنة لجائعهم ، ومقطرة [ 1 ] لجاهلهم ، وكان في الجاهلية نديما لأبي سفيان ، فجاور رجل من بني سليم رجلا لم يحمد جواره ، فقال له [ 2 ] عباس بن مرداس السلمي [ 3 ] : إن كان جارك لم تنفعك ذمّته حتى سقيت [ 4 ] بكأس الذلّ أنفاسا فأت القباب فكن من أهلها سددا [ 5 ] تلقى ابن حرب وتلقى [ 6 ] المرء عباسا قرمي قريش وحلَّا في ذوائبها [ 7 ] بالمجد والحزم ما حازا وما ساسا ساقي الحجيج وهذا ماجد أنف [ 8 ] والمجد يورث أخماسا وأسداسا وحدثني بكر بن الهيثم ، حدثنا عبد الله بن صالح عن معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال : كان أبي ابيض بضّا رجل الشعر حسن اللحية في رقّة ، تام القامة رحب الجبهة أهدب الأشفار ، أو قال اوطف ، أقنى الأنف [ 9 ] عظيم العينين [ 10 ] سهل الخدين بادنا جسيما ، وكان قبل ان تكبر سنّه

--> [ 1 ] م : مقصرة . انظر ابن عساكر - تهذيب ج 7 ، ص 228 . [ 2 ] له : ليست في د ، م . [ 3 ] ترد ترجمته في الأغاني ج 14 ، ص 285 وما بعدها . وترد الأبيات في ج 17 ، ص 211 وفي الديوان ( تحقيق يحيى الجبوري ) بغداد 1968 ، ص 75 - 76 . [ 4 ] الديوان والأغاني : وقد شربت . [ 5 ] الديوان والأغاني : فأت البيوت وكن . . . صددا لا تلف ناديهم فحشا ولا بأسا وثمّ كن بفناء البيت معتصما تلق ابن حرب وتلق المرء عباسا وانظر لسان العرب مادة : « سدد » ، ومادة « صدد » . [ 6 ] ط : يلقى . [ 7 ] الديوان : ذؤابتها . [ 8 ] الديوان والأغاني : ياسر فلح . [ 9 ] م : أو قال : اقنى الأنف أوطف . [ 10 ] في هوامش ط ، د ، م : « العرنين » مع إشارة خ . !